وزارة العدل السورية تكشف صورة عبد الناصر براقي

كشفت وزارة العدل السورية للمرة الأولى صورة المتهم عبد الناصر براقي، المحكوم بالإعدام من محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بقضايا العدالة الانتقالية في دمشق، وذلك ضمن مقطع فيديو نشرته الوزارة عبر حساباتها الرسمية.
ويُعد نشر الصورة أول ظهور رسمي ومتداول لصورة براقي عبر جهة حكومية، بعد غياب صورته عن التغطيات الإعلامية التي تناولت قضيته ومحاكمته خلال الأشهر الماضية.
وجاء نشر الصورة بعد ساعات من إصدار المحكمة، الخميس 27 آب/أغسطس، حكماً بالإعدام بحق براقي، عقب إدانته بارتكاب جرائم خلال عهد النظام السابق، شملت الإخفاء القسري، وسلب الحرية، والتدخل في القتل العمد، والتعذيب المفضي إلى الموت، والسلب بالعنف والافتراء الجنائي.
وبحسب مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، تعود الاتهامات إلى وقائع تتعلق بالإخبار عن عدد من المواطنين وكتابة تقارير بحقهم، ما أدى إلى اعتقالهم وإخفائهم وتجهيل مصير بعضهم، إلى جانب وقائع أخرى مرتبطة بالقتل والافتراء والسلب بالعنف.
وكانت القضية قد نُظرت أمام محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بقضايا العدالة الانتقالية، ضمن إجراءات قضائية استمرت لأسابيع.
وفي 3 آب/أغسطس، قررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم إلى 27 من الشهر نفسه، بعد تقديم هيئة الدفاع مذكرة خطية طلبت فيها البراءة، إلى جانب التماس الشفقة والرحمة، بينما تمسكت النيابة العامة بمطالبها السابقة.
الحكم بالإعدام
أصدرت المحكمة، الخميس، حكمها بإعدام براقي، بعد ثبوت مسؤوليته عن مجموعة من الجرائم التي شملت الإخفاء القسري وسلب الحرية والتدخل في القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الموت والسلب بالعنف والافتراء الجنائي.
وأوضح مصطفى أن المحكمة اعتمدت في توصيف الأفعال على قواعد القانون الدولي، وصنفتها ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما يتوافق مع الإعلان الدستوري، فيما استندت في تحديد العقوبات إلى أحكام القانون الوطني السوري.
وقررت المحكمة دمج العقوبات المحكوم بها وتنفيذ العقوبة الأشد، وهي الإعدام، إضافة إلى تثبيت الحجز الاحتياطي على أموال براقي وتحويله إلى حجز تنفيذي، وحرمانه من الأسباب المخففة التقديرية نظراً إلى ما وصفته المحكمة بجسامة الجرائم المرتكبة.
وتأتي القضية ضمن مسار المحاسبة القضائية في سوريا، مع استمرار المحاكم المتخصصة في النظر بملفات مرتبطة بانتهاكات وجرائم منسوبة إلى شخصيات وعناصر من أجهزة النظام السابق.





